اخبارك في موعدها

زعيم المشردين بمدينة الفاشر (ابرورو) يحكي قسوة الحياة.

0

زعيم المشردين بمدينة الفاشر (ابرورو) يحكي قسوة الحياة.

بقلم- محمد زكريا

عندما يتحدث (ابرورو) زعيم الأطفال المشردين في مدينة الفاشر بشمال دارفور عن قسوة الحياة والأوضاع العامة بدار رعاية المشردين فإنه يعرف جيدا ما يتحدث عنه من معاناة حقيقية يواجهها هؤلاء المشردون في مختلف المجالات الصحية والاجتماعية والتعليمية.

يقول الرورو : غالباً ما يكون الطفل المشرد متسخا من أثر بول وتعاط مخدر (السلسيون) وعدم الأكل والمرض كما لا يعطي الحياة أية اهتمام ولايجنح للأكل كثيرا
ويضيف بنبرة غضب بدت واضحة في لهجة حديثة قائلا: يعامَل المشرد في مدينة الفاشر مثل القمامة تماما وفي كثير من الأماكن العامة والمؤسسات الحكومية يطرد وتابع هذا الأمر مهينا للمشرد ما يدفعه لمواجهة مصيره (الانتحار في البحيرة)
ويستطرد بالقول وهو يمسح بكف يده على شعيرات رأسه الخفيفة: كل شخص يحتاج إلى فرصة في الحياة، وبعضنا يحتاج إلى فرصة ثانية أيضًا ”وأنا يتيم الأم والأب وجل المشردين هم أيتام وفي حاجة لفرص في الحياة

فيما يقول آخر هو متكع علي مقعدا بالقرب منه إن الحياة في الشوارع قاسية بصورة وحشية حيث يتعين على المرء أن يصارع من أجل الحصول على كل شيء وأضاف هناك ارتفاع في الأسعار حيث قفز سعر ( اكلة الكرته ) هو بقايا طعام الي 200 جنيها في المطعم وهو لايكفي للفطور كما ان مرتادي المطاعم لايتركون اي بقايا للطعام في الاونة الاخيرة وتابع هناك اطفال مشردين وفتيات لايجدن ما ياكلون كما لايجدون اماكن للنوم وقضاء حاجتهن واغلبيتهن من ولاية جنوب دارفور مدينة (نيالا) وقال انهم يواجهون قسوة الحياة ولكن طموحاتهن لربما يتحول يوما ما إلى مليونير وناشد السلطات بضرورة استخراج ارواق ثبوتية لهم من رقم وطني وبطاقة تأمين صحي والاهتمام بهم كما طالب بمنح وتعين زعيمهم (ابرورو) مشرفا عاما لهم بغرض مناقشة قضاياهم مع السلطات وكشف عن وجود الكثير من المشردين الذين يقعون ضحايا لامراض لا يمكن الشفاء منها ثم يموتون في نهاية المطاف.

وأجبرت الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العديد من سكان إقليم دارفور إلى الدفع بأبنائهم للأسواق لممارسة ظاهرة التسول والتشرد بحثا عن لقمة العيش حيث تجدهم حاضرون أمام مواقف المواصلات والبقالات بجانب البنوك وبعض الطرقات الرئيسية كما يقضي بعضهم لياليهم علي أرصفة المستشفيات وازقة المتاجر

تقول مستشارة الوالي للشؤون الاجتماعية والنوع ‘ أميمة آدم أحمد يوسف“ أن الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد خلفت العديد من الظواهر السالبة’ نتج عنها تفشي ظاهرة التشرد والتسول بصورة غير مسبوقة وأضافت أن السلطات تعمل مع الجميع في سبيل إنهاء هذه الظاهرة وعودة الأطفال إلى ممارسة حياتهم الطبيعية وسط أسرهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.